عيون مصريه
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

عيون مصريه


 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

IP


شاطر | 
 

 تابع كتاب الحرمات فى النطاح كامل تحميل وقراءة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فارس الغرام
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر العذراء الحصان
عدد المساهمات : 758
تاريخ التسجيل : 27/03/2010
العمر : 27
العمل/الترفيه : طالب
المزاج : زمالك

12102011
مُساهمةتابع كتاب الحرمات فى النطاح كامل تحميل وقراءة

المنوه عنه طلقتان ، وبقي له طلقة ، وله مراجعتها ما دامت في العدة ، فإن كانت قد خرجت من العدة لم تحل له إلا بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعاً ، وقد ثبت بالأدلة الشرعية من السنة المطهرة ما يدل على ذلك كما لا يخفى ، فأرجو إكمال اللازم وإشعار الجميع بالفتوى المذكورة ، أما إن اتضح من جواب الولي ، ما يخالف ما أفاده به الزوج فأرجو إفتاءهما بما يظهر لكم أو إفادتي بما يثبت لديكم حتى أنظر في ذلك. شكر الله سعيكم وبارك في جهودكم وجزاكم الله عن الجميع خيراً ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



171- حكم طلاق البتة والتطليق بالثلاث

حضر عند الزوج ع. أ. ص. وجد الزوجة س. م. ش. وحضرت معهما الزوجة م. واعترف المذكور بأنه كتب لزوجته المذكورة طلاق البتة بهذا اللفظ وعرض علي ورقة تتضمن ذلك بتاريخ 15/6/1389هـ ولم يطلقها قبل ذلك ولا بعده ، إلا أنه قال لها سابقاً : إن قابلت ابن خالتك تحرمي عليّ ، فقابلته وبسؤالها ، وجدها المذكور والد أبيها صدقا الزوج فيما قال ، وأبدت رغبتها في العود إليه إذا أباح الشرع ذلك ؟
ج : بناء على ذلك أفتيتهما بأنه قد وقع على المذكورة بهذا الطلاق طلقة واحدة وله العود إليها بنكاح جديد بشروطه المعتبر شرعاً ؛ لأنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ما يدل على ذلك ، وأفهمنا الجميع أن طلاق البتة والتطليق بالثلاث لا يجوزان وأن على الزوج التوبة من ذلك وعليه عن التحريم المذكور كفارة يمين ؛ لأن مثل هذا التعليق في حكم اليمين لأن الزوج المذكور إنما

قصد بذلك منعها من مقابلة ابن خالتها لا تحريمها ، وهي : إطعام عشرة مساكين لكل واحد منهم نصف صاع وقت البلد أو كسوتهم أو عتق رقبة كما نص الله سبحانه على ذلك في كتابه المبين في حكم كفارة اليمين . قاله الفقير إلى عفو ربه عبد العزيز بن عبد الله بن باز رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سامحه الله وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصبحه.



172- التحريم ليس إلى الزوج بل إلى الشرع المطهر

حضر عندي الزوج خ. ع. د. وحضر معه ولي الزوجة س. م. ف. وحضرت معهما ن. م. ف. أخت ولي الزوجة المذكور من أمه ومطلقة الزوج خ. ع. د. المذكور وأم الزوج المذكور واعترف الزوج بأنه قد طلق زوجته طلقة واحدة من نحو سنتين ، ثم راجعها ، ثم طلقها بالثلاث بكلمة واحدة تحرم عليه وتحل لغيره . بسبب نزاع جرى بينهما ، على أثره ضربته أمه المذكورة فغضب وصدر منه الطلاق المذكور من نحو ثمانية أيام ، وبسؤال أمه ومطلقته أجابتا بالتصديق . أما ولي الزوجة فذكر أنه لم يحضر الواقع ولا يعلم عنه شيئاً إلا من كلام المذكورين .
وبناء على ذلك أفتيت المذكور بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بطلاقه الأخير طلقة واحدة ، تضاف إلى الطلقة السابقة ويبقى لها ، وله مراجعتها ما دامت في العدة ، لأنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على ذلك . أما قوله : تحرم عليه وتحل لغيره ، فهو تفسير للطلاق المذكور لا يترتب عليه شيء ؛ لأن التحريم ليس إليه بل إلى الشرع المطهر

وقد راجعها عندي بحضرتها وحضرة أخيها المذكور وشاهد وبذلك أصبحت في عصمته ،وقد أفهمناه أن التطليق بالثلاث لا يجوز ، وأن عليه التوبة من ذلك ، وأوصيناهما جميعا بتقوى الله والمعاشرة بالمعروف . قاله الفقير إلى عفو ربه عبد العزيز بن عبد الله بن باز سامحه الله وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه.



173- حكم طلاق المكره

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضر الأخ المكرم فضيلة الشيخ م. ع. م. وفقه الله لكل خير آمين.
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته ، بعد :
يا محب كتابكم الكريم المؤرخ 1/12/1390هـ وصل ، وصلكم الله بهداه وما تضمنه من الإفادة أنه حضر لديكم الزوج ع. س. س. وزوجته وقررا بالاتفاق أنه حصل بينهما نزاع ، فقامت المرأة ومسكت حلق زوجها وضيقت عليه تطلب منه الطلاق ، حتى سقط على الأرض بعد أن حاول الخلاص منها فلم يستطع ، فقال لها : فكيني بالثلاث ، وأنه قد حصل بينهما سابقاً مثل ذلك واستفتاني فأفتيته أنه يقع بذلك طلقة واحدة فراجعها، وأنه حضر لديكم الشاهد ع. ع. وحضر ما وقع بينهما ، وشهد أن ما قالاه صحيح وواقع ، كما شهد عندكم الشاهد ع. أ. أن المرأة المذكورة إذا غضبت لا تملك نفسها ولا تشعر بما يبدر منها وأن الشاهدين المذكورين كل منهما ثقة ، وأنه لم يقع بين الزوجين غير ما ذكر إلى آخر ما ذكرتم ، كان معلوما ، وبناء

على ذلك أرجو سؤال الزوج المذكور عن قصده بالطلاق ، فإن اتضح لكم من جوابه أنه لم يقصد طلاقها ، وإنما أراد التخلص منها فإنه لا يقع بكلامه المنوه عنه شيء من الطلاق ، لأنه لم يقصده ، أما إن كان قصده فإنه يقع به طلقة واحدة تضاف إلى الطلقة السابقة ، ومراجعته لها صحيحة ، وعليه التوبة من ذلك ؛ لكون التطليق بالثلاث لا يجوز ، كما يعلم ذلك فضيلتكم ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على الفتوى المذكورة ،كما لا يخفى فأرجو إكمال اللازم وإشعار الجميع بالفتوى المذكورة .أثابكم الله وشكر سعيكم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



174- حكم الطلاق في الغضب الشديد

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم رئيس المحكمة الكبرى بالطائف ، وفقه الله لكل خير آمين.
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته ، بعده :
يا محب كتابكم الكريم رقم ( 680) وتاريخ 15/10/1393هـ الجوابي لكتابي رقم ( 2392) وتاريخ 10/10/1393هـ وصل وصلكم الله بهداه ،واطلعت على صورة الضبط المرفقة به ، المتضمنة الإفادة بحضور الزوج ل. ق. وزوجته وأخيها لدى فضيلتكم واعتراف الزوج المذكور بأن تابعيته كانت محفوظة عند زوجته المذكورة وطلبها منها فامتنعت عن إعطائها له وحصل شجار وخصومة بينهما فغضب غضباً شديداً بسبب ذلك ،وقال لها : إن كان ما تعطيني التابعية أنت طالقة بالثلاث ، وعندما خرج من الغرفة كرر عليها قوله : أنت طالقة بالثلاث ، ولما خرج إلى الشارع كرر عليها قوله: أنت طالقة بمائة ، ولم يطلقها خلاف ذلك ، وبعد مضي يومين على هذا الحادث تصالح معها وسلمته التابعية وراجعها ،

ومصادقة زوجته المذكورة على جميع ما اعترف به زوجها وهكذا مصادقة أخيها المذكور على جميع ما اعترف به صهره ماعدا قول صهره : إذا لم تعطني التابعية ، فإنه لم يسمع هذه الكلمة منه.
وبناء على ذلك وعلى اعتراف الزوج المذكور عندي بأنه لم يقصد تعليق الطلاق في المرة الثانية والثالثة بعدم تسليمها التابعية ولا إنجاز الطلاق ؛ لكونه صدر منه في حال غضبه الشديد ،وتغير شعوره كما هو مدون في كتابي المرفق رقم ( 2393) وتاريخ 10/10/1393هـ ، أفتيته بأن الطلاق المذكور غير واقع وزوجته المذكورة باقية في عصمته ؛ لكونه حين الطلاق في غاية من الغضب ، وقد دلت الأدلة الشرعية على أن شدة الغضب تمنع اعتبار الطلاق ، ومن ذلك الحديث المشهور الذي رواه أحمد وأبو دود وابن ماجه وصححه الحاكم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا طلاق ولا عتاق في إغلاق )) والإغلاق هو : الإكراه والغضب الشديد ، كما فسره بذلك جمع من أهل العلم .
فأرجو من فضيلتكم إشعار الجيمع بذلك ووصيتهم جميعا بالمعاشرة بالمعروف ، والحذر من أسباب الغضب ، أثابكم الله وشكر سعيكم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


الغضب العادي لا يمنع وقوع الطلاق

س 175: رجل حلف على زوجته أنها لا تخرج من بيته إلى بيت أبيها بقصد الفرار عليه إلا بإذنه ، وإذا خرجت بغير إذنه فهي طالق . فخرجت الزوجة المذكورة إلى بيت أبيها ، وعند سؤال زوجها لها أفادت بأنها لم تخرج إلا للزيارة وحلفت على ذلك ، إلا أن الرجل اعتبرها طلقة وراجع عند أحد الفقهاء . وبعد خمسة أشهر تقريباً حدث بين الزوجين نزاع وطلق الرجل زوجته طلقة واحدة صريحة لا شبهة فيها ثم راجع مرة أخرى على يد أحد الفقهاء ، وبعد سنة تقريباً طلق الزوج المذكور زوجته المذكورة بقوله : ( اذهبي إلى أهلك وأنت طالق ) وعند مراجعته ذكر أنه كان على غير شعور منه وفي حالة غضب ، ويذكر أنه كان مسافراً وأثناء السفر أعطاه أحد المسافرين علاجاً يبعد عنه النوم في السفر ، ولم يكن يدري بتأثير ذلك العلاج وحلف بالله على ذلك ، فما هو الجواب أثابكم الله وأجزل لكم الأجر؟

ج: لا شك في وقوع الطلقتين السابقتين وإنما الإشكال

في وقوع الطلقة الثالثة ، وللعلماء في مثلها قولان :
أحدهما : عدم الوقوع إذا كان الغضب شديدا وأسبابه واضحة.
والثاني : وقوع الطلاق إذا لم يكن الغضب قد أزال شعوره وألحقه بغير العقلاء ، أما مجرد الغضب فلا يمنع وقوع الطلاق عند الجميع.
وبذلك يعلم أن الغضبان له ثلاث حالات :
إحداها : يقع فيها الطلاق إجماعا ؛ وهي ما إذا كان الغضب عاديا لا يوصف بالشدة.
الثانية : لا يقع فيها الطلاق إجماعا ؛ وهي ما إذا كان الغضب قد اشتد حتى زال معه الشعور وصار صاحبه في عداد المعتوهين.
والثالثة : ما بين ذلك وهي محل الخلاف ، والأرجح فيها عدم الوقوع ؛ لأن الغضبان إذا اشتد به الغضب لم يضبط نفسه ولم يملك القدرة على عدم إيقاع الطلاق ؛ لأن شدة الغضب تلجئه إلى إيقاعه ليفرج عن نفسه ما أصابها ويدفع عنها نار الغضب فهو بمثابة المكره.
وقد ذكر هذه الأحوال الثلاث جمع من أهل العلم منهم شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم رحمة الله

عليهما واختارا عدم الوقوع في الحالة الوسطى وألحقا صاحبهما بالمكره وبمن زال عقله . والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .

أملاه الفقير إلى الله تعالى
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء


176- مسألة الغضبان بمثابة المكره

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ م. س. ا. وفقه الله لكل خير آمين.
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته ، بعده :
يا محب اطلعت على شرحكم بذيل كتابي الموجه للأخ هـ. م. برقم ( 431) وتاريخ 14/3/1393هـ وهذا نص شرحكم المذكور : ( حضر عندي الزوج المدعو هـ. م. فسألته عن واقعة الطلاق الثالثة المذكورة كيف كانت ، فأفاد أنه كان في حالة غضب ، لكنه ليس بذلك الغضب الذي يفقده الشعور ، ولكن كان منفعلا انفعالاً زائداً بسبب الكلام الذي أسمعته إياه زوجته ، وقد سألت المرأة التي حضرت معه والتي ذكرت أنها زوجته المشار إليها ، فصدقت على كلامه وأفادت بمثل ما أفاد به عيناً ) انتهى.
وبناء على ذلك فقد أفتيت الزوج المذكور بأن طلاقه المذكور غير واقع وزوجته باقية في عصمته إذا حلف لديكم أن

ما ذكره لكم هو الواقع ؛ لأن الأدلة الشرعية قد دلت على أن شدة الغضب تمنع اعتبار الطلاق ؛ لكونها تفقد العبد ضبط نفسه والنظر في العواقب وتجعله بمثابة المكره والملجأ ، ومما ورد في ذلك الحديث المشهور الذي خرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه وصححه الحاكم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لا طلاق ولا عتاق في إغلاق )) وقد فسر جمع من أهل العلم الإغلاق بالإكراه والغضب( أي الشديد ) ، فأرجو من فضيلتكم إشعار الزوج والمرأة ووليها بذلك وتسليم هذا الكتاب للزوج أو صورته ليحفظه لديه. شكر الله سعيكم وجزاكم الله عن الجميع خيراً. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



177- حكم قول : تراها طالق تراها طالق تحل للرجال ولا تحل لي في غضب شديد

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ رئيس محاكم الإحساء وفقه الله لكل خير آمين.
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته ، بعده :
يا محب كتابكم الكريم رقم ( 2011) وتاريخ 18/3/1393هـ وصل ، وصلكم الله بهداه وما تضمنه من الإفادة عن حضور الزوج هـ . م. وزوجته وأخيها والشاهدين م. س. و. م. س. لدى فضيلتكم وشهادة الشاهدين بأن الزوج المذكور في ليلة الجمعة 10/3/1393هـ جرى بينه وبين زوجته المذكورة نزاع فطلقها بقوله تراها طالق فوضع الشاهد م . المذكور يده على فمه وبعدما رفعها قال الزوج : تراها طالق تراها طالق تحل للرجال ولا تحل لي ، وفي شهادتهما أنه ذلك الوقت قد غضب غضباً شديداً وأنه إذا غضب فقد شعوره ، أما أخو الزوجة فقد ترك الأمر للشاهدين لعدم حضوره الواقع ، كان معلوماً ، وقد سألت الزوج عن ذلك فأجاب بمثل ماقال

الشاهدان وحلف على ذلك واعترف هو وأخو الزوجة بأنه سبق أن طلقها طلقة واحدة من نحو أربع سنين وراجعها بفتوى الشيخ رئيس محكمة بيشة وبناء على جميع ما ذكر أفتيت الزوج بأن طلاقه المذكور غير واقع وزوجته باقية في عصمته ؛ لأن الأدلة الشرعية قد دلت على أن شدة الغضب تمنع اعتبار الطلاق ولا سيما مع تغير الشعور أو فقده ، ومن ذلك الحديث المشهور الذي رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه وصححه الحاكم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :((لا طلاق ولا عتاق في إغلاق )) وقد فسر جماعة من أهل العلم منهم الإمام أحمد رحمه الله الإغلاق بالإكراه والغضب أي الغضب الشديد.
فأرجو الإحاطة بذلك وإشعار المرأة بالفتوى المذكورة وقد أفهمنا الزوج وأخا الزوجة بذلك وأوصينا الزوج بالحذر من أسباب الغضب والاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم بعد وقوعه وأوصينا أخا الزوجة بأن يوصي أخته بحسن المعاشرة والحذر من أسباب إغصاب زوجها . وفق الله الجميع لما يرضيه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



178- مسألة في طلاق الغضبان

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة قاضي المستعجلة الأولى بالمدينة المنورة وفقه الله لكل خير آمين.
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته ، بعده :
يا محب كتابكم الكريم رقم ( 905) وتاريخ 6/5/1393هـ وصل وصلكم الله بهداه ، وما تضمنه من الإفادة عن حضور الزوج م. ف. وأبيه ومطلقته والمعروفين بها لدى فضيلتكم وتصديق والد الزوج والزوجة في صفة الطلاق الواقع منه ، وهو أنه قال لها بسبب النزاع الذي جرى بينه وبين أبيه يخاطب أباه : تراها جاءتك طالق ، طالق ، طالق ، طالق ، طالق ، ولم يطلقها قبل ذلك ولا بعده كان معلوماً.
وبناء على ذلك وعلى اعتراف الزوج بأنه لم يقصد بالتكرار الثلاث ولا غيرها ، وإنما كرر الطلاق بسبب شدة الغضب ، وبناء على ما أفادنا به الشيخ ع. م. ن. المأذون الشرعي بالرياض في إفادته المرفقة أن التزويج للزوجة

المذكورة على الزوج المذكور صدر من خالها بالوكالة له من وليها وهو ابن عمها.
أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بهذا الطلاق طلقة واحدة ، وله مراجعتها ما دامت في العدة ، ويعتبر اللفظ الثاني وما بعده من ألفاظ الطلاق مؤكدات للفظ الأول ، ولا يقع بها شيء كما نص على ذلك أهل العلم ، ودلت عليه الأدلة الشرعية ، وقد راجعها عندي الزوج بحضرة جماعة من المسلمين وبذلك استقرت في عصمته ، فأرجو من فضيلتكم إشعارها بذلك ، شكر الله سعيكم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



179- حكم الطلاق المريض بتغير الشعور العقلي

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة رئيس محاكم الدوادمي وفقه الله لكل خير آمين.
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته ، بعده :
يا محب كتابكم الكريم رقم ( 1414) وتاريخ 13/7/1394هـ وصل ، وصلكم الله برضاه ، وفهمت ما أثبته فضيلتكم من حضور الزوج وزوجته ووليها لديكم وتصديق الزوجة على صفة الطلاق الواقع منه عليها ، وهو أنه قال لها في حال غضبه الشديد عليها : تراك طالق ثم طالق ثم طالق لما لم تمتثل لأمره بكف ابنته عنه ، مع كلامها السيئ عليه ، وإفادتها أنه إذا غضب تغير شعوره ، بحيث يتكلم بما لا يعقل حتى أنه يدعو على نفسه ورغبتها في العود إليه إذا وجد فتوى شرعية ، وإفادة وليها أنه لا يعلم شيئاً عن الواقع لغيابه وقت الطلاق كما أنه لا يعلم شيئاً عن المرض الذي يصيب الزوج المذكور عند الغضب ، وقد أحضر عندي الزوج المذكور الشاهدين فشهدا أن

الزوج المذكور يصيبه مرض يغير شعوره ويتكلم بما لا يعقل عند الغضب وأنهما قد علما ذلك منه غير مرة ، هكذا شهدا وقد حلف عندي الزوج المذكور على أن الواقع هو ما ذكره آنفاً حين الطلاق ، وبناء على ذلك كله.
أفتيته بأن زوجته المذكورة باقية في عصمته وأن طلاقه المذكور غير واقع ؛ لأن الأدلة الشرعية قد دلت على أن شدة الغضب تمنع اعتبار الطلاق كما لا يخفى ، ومن ذلك الحديث المشهور عن عائشة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لا طلاق ولا عتاق في إغلاق )) خرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه وصححه الحاكم وفسر جماعة من أهل العلم منهم الإمام أحمد يرحمه الله الإغلاق بالإكراه والغضب أي الغضب الشديد ، فأرجو من فضيلتكم إشعار المرأة ووليها بذلك ، شكر الله سعيكم وجزاكم عن الجميع خيراً . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



180- مسألة في طلاق الغضبان

حضر عندي الزوج ف. أ . ع. وزوجته وأخوها م. م. وذكر الزوج أنه وقع بينه وبين زوجته المذكورة نزاع وشجار فطلقها بقوله : طالق ، طالق ، طالق ، وهو في غاية الغضب ، بسبب تكسيرها الفديو والساعة التي كانت تلبسها ، ثم بعد يومين أو ثلاثة جاءه بعض إخوانها ومعهم اثنان وبحثوا موضوع الخلاف الذي بين الزوجين ، وطلبوا منه طلاقها ، فغضب وكتب ورقة قال فيها : إنه طلقها طلاقاً شرعياً ثابتاً لا رجعة فيه ، وبسؤاله عن قصده به ، أفاد أنه يقصد الطلاق السابق كما أفاد الزوج والزوجة أن الزوجة المذكورة كانت حائضاً حين الطلاق الذي تلفظ به والذي كتبه في الورقة بعد ذلك.
وبناء على ذلك كله أفتيت الزوج المذكور بأن الطلاق المنوه عنه غير واقع وزوجته باقية في عصمته ؛ لكونه حصل في حال غضب شديد وحال كون المرأة حائضاً ، وقد دلت الأدلة الشرعية على عدم وقوع الطلاق في الحالين المشار إليهما .
قاله ممليه الفقير إلى الله تعالى عبد العزيز بن عبد الله بن باز سامحه الله. وصلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء



181- الغضب الشديد يقتضي إلغاء كلام الغضبان فلا يقع طلاقه

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة قاضي تيما وفقه الله آمين.
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعده :
فقد وصلني كتابكم الكريم المؤرخ 24/2/1391هـ وصلكم الله بهداه وما تضمنه من الإفادة عن صفة الطلاق الواقع من الزوج ف. ع. على زوجته كان معلوماً ، وقد تأملت جميع ما شرحتم عن القضية المذكورة ، وأحطت علماً بما قاله والده وما قاله الشهود والمطلق وقد اتضح من كلام الجميع ، أن الزوج المذكور حين الطلاق قد غضب كثيراً ولم يحفظ ما صدر منه ، ولهذا اختلف الشهود في صفة الواقع مع اتفاقهم على أنه غضبان جداً ، وأن الطلاق وقع من غير شعوره.
وبناء على ذلك فقد أفتيت الزوج المذكور ، بأن طلاقه المذكور والموضح في خطاب فضيلتكم المرفق بهذا غير واقع، لكونه صدر من الزوج المذكور حين غضبه الشديد واختلال

شعوره ، وقد دلت الأدلة الشرعية على أن من شرط الطلاق أن يعقله الزوج ، كما دلت على أن الغضب الشديد يقتضي إلغاء كلام الغضبان ، وعدم اعتباره ، ومن ذلك الحديث المشهور الذي خرجه أبو داود وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( لا طلاق ولا عتاق في إغلاق )) وقد فسر جمع من العلماء وأئمة اللغة الإغلاق : بالإكراه والغضب ( يعنون الغضب الشديد ) . فأرجو من فضيلتكم إشعار والد الزوج وأولياء المرأة بالفتوى المذكورة وأن المرأة باقية في عصمة زوجها ، أثابكم الله وشكر سعيكم ، وأرجو تسليم الزوج أو والده صورة هذا الكتاب المرفقة لحفظها لديهم وللرجوع إليها عند الحاجة ، جزيتم خيراً ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



182- الصواب عدم وقوع طلاق الغضبان

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة قاضي الرين وفقه الله لكل خير آمين.
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته ، بعده :
يا محب كتابكم الكريم رقم (477) وتاريخ 5/8/1391هـ وصل ، وصلكم الله بهداه وما تضمنه من الإفادة أن الزوج ف. ف. ش. قال لزوجته في حال الغضب : طالق ، هم طالق ، هم طالق ، وأنه لم يرد بذلك تأكيداً ، وأنه في لغة قحطان أن لفظة : " هم " بمعنى : ثم ، وبعضهم ينفي ذلك ، وأنكم أفتيتموه بأنها قد حرمت عليه حتى تنكح زوجاً غيره ، فلم تطب نفسه بذلك إلى آخر ما ذكرتم كان معلوماً.
ونفيد فضيلتكم أن الصواب إن شاء الله هو ما أفتيتموه به من تحريمها عليه حتى تنكح زوجاً غيره ، إلا أن يثبت لديكم أن غضبه كان شديداً فوق الغضب المعتاد أو مغيراً شعوره فإن ثبت لديكم ذلك فالصواب عدم وقوع طلاقه ، كما أفتى بذلك جماعة من أهل العلم من السلف والخلف ، منهم شيخ الإسلام

ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم رحمة الله على الجميع، وهو الذي نفتي به لأدلة كثيرة ، منها الحديث المشهور الذي خرجه أبو داود عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لا طلاق ولا عتاق في إغلاق )) وقد فسر جماعة من أهل العلم الإغلاق : الغضب ، وفسره آخرون : بالإكراه وهو يعمهما ، وفق الله الجميع لما يرضيه . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



183- شدة الغضب والإكراه يمنعان اعتبار الطلاق

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بأبها وفقه الله لكل خير آمين.
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركته ،بعده :
يا محب كتابكم الكريم رقم ( 7921) وتاريخ 15/9/1393هـ الجوابي لكتابي رقم ( 2134) وتاريخ 8/9/1393هـ وصل ، وصلكم الله بهداه ، وما تضمنه من الإفادة عن حضور الزوج وزوجته ووليها لدى فضيلتكم وإفادة الزوج المذكور بأنه في اليوم 1/7/1392هـ عاد من مزرعته بعد جهد العمل فيها ، وعندما دخل بيته قابلته زوجته المذكورة وتكلمت عليه بكلام بذيء وتناولت يده اليمنى وعضتها وانتزعت جنبيته (الخنجر) من حزامه ، فاعتقد أنها تريد طعنه بها ، قائلة له : إنه يريد أن يتزوج وهي مصابة بمرض يخرجها إذا جاءها عن شعورها ، ولم يكن عندهما أحد من الناس وأراد التخلص منها فلم يستطع ، فتلفظ عليها بقوله : أنت طالق

طالق طالق في وقت واحد فقالت : كيف تفلتني من عيالي وتأسفا جميعاً على ما صار منهما ولم يسبق أن طلقها قبل ذلك وصادقته زوجته ووليها في ذلك ، وذكرا أنها ترغب العود إليه إذا أباح الشرع ذلك، وقررت أنه راجعها في نفس اللحظة كل ذلك كان معلوماً.
وبناء على ذلك أفتيت المذكور ، بأن طلاقه المنوه عنه غير واقع ؛ لأنه أوقعه في حالة لا يملك الإنسان فيها شعوره ولذلك فإن زوجته باقية في عصمته ، وقد دلت الأدلة الشرعية أن شدة الغضب والإكراه يمنعان اعتبار الطلاق ، وقرائن الحال تدل على أنها ألجأته إلى ما وقع حتى لم يملك نفسه ، ومما ورد في ذلك حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لا طلاق ولا عتاق في إغلاق)) خرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه وصحح الحاكم ، والإغلاق هو : الإكراه والغضب الشديد كما فسره بذلك جمع من أهل العلم منهم الإمام أحمد رحمه الله كما لا يخفى .
فأرجو إشعار الجميع بذلك ، ووصيتهما بالمعاشرة الحسنة ، والحذر من أسباب الغضب . أثابكم الله وشكر سعيكم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



184- لا يقع طلاق الغضبان وإن كرره

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة قاضي محكمة الحرن سلمه الله .
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته ، بعده :
يا محب كتابكم الكريم رقم ( 486) وتاريخ 7/11/1398هـ وصل وصلكم الله بهداه ، وفهمت ما أشرتم إليه حول طلاق الزوج ي. م. لزوجته بقوله مطلقة مطلقة مطلقة بالسبع ، وقد سبق أن طلقها واحدة ، وشهادة الشاهد أنه حين تلفظ بالطلاق الأخير في غاية الغضب ، وحلفه هو على ذلك . وبناء على ما ذكر أفتيته بأن طلاقه المنوه عنه غير واقع ، وزوجته باقية في عصمته ؛ لأن الأدلة الشرعية تدل على ذلك ، ومنها الحديث المشهور عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لا طلاق ولا عتاق في إغلاق )) خرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه وصححه الحاكم وقد فسر جمع من أهل العلم منهم الإمام أحمد الإغلاق : بالإكراه والغضب. فأرجو من فضيلتكم إشعار الجميع بذلك. أثابكم الله وشكر سعيكم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .



185- بيان الدليل في حكم الطلاق الثلاث بلفظ واحد

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم م. وفقه الله لكل خير آمين.
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته ، بعده :
يا محب كتابكم الكريم وصل وصلكم الله بهداه ، وما تصمنه من السؤال عن الدليل المستند عليه في إفتائنا باعتبار الطلقات الثلاث واحدة إذا و قعت عن غضبان إلى آخر ما ذكرتم في كتابكم ، كان معلوماً.
والجواب : قد صح عن النبي صلى الله وعليه وسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما : أن الطلاق الثلاث كان يجعل واحدة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر وسنتين من خلافة عمر رضي الله عنهما ، ولكن عمر رضي الله عنه لما رأى تساهل الناس بالطلاق رأى أن يضع حدّاً لذلك ، فاعتبر الطلاق بالثلاث بلفظ واحد بينونة كبرى ، ونحن نفتي باعتبار الطلاق الثلاث بلفظ واحد طلقة واحدة ؛ استناداً

إلى هذا الحديث الصحيح ، ولو لم يكن ذلك في حال الغضب ، وما كان لنا أن ندع قول الرسول صلى الله عليه وسلم لقول أحد.
أما طلاق الغضبان فهذا له حالتان : الحالة الأولى :إذا كان يعقل ما يتلفظ به من الطلاق فطلاقه يقع. أما إن كان في حال غضب شديد أفقده شعوره حتى لا يعي ما يقول من الطلاق ، فطلاقه لا يقع . وفق الله الجميع للفقه في الدين والثبات عليه ، إنه جواد كريم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



186- الحجة في أن الطلاق الثلاث بلفظ واحد يعتبر طلقة واحد

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم ص. أ. م. وفقه الله لكل خير آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، بعده :
فقد عرض عليّ فضيلة الشيخ الدكتور تقي الدين الهلالي الخطاب الموجه له منكم بتاريخ 16/1/1389هـ وطلب مني الإجابة على السؤال المرفق ، وقد لبيت طلبه تعاوناً على البر والتقوى ، وخشية من تبعة كتمان العلم وهذا نص السؤال : رجل طلق امرأته في حالة الغيظ والغضب ثلاث طلقات بلفظ واحد في مجلس واحد فما الحكم في ذلك هل هو طلاق رجعي أم لا ؟
والجواب : ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن مثل هذا الطلاق يعتبر طلقة واحدة ، وكانت الفتوى على هذا مدة حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه

وسنتين من خلافة عمر رضي الله عنه . ولكن لما رأى عمر رضي الله عنه تهاون الناس بالطلاق أمضاها عليهم اجتهاداً منه رضي الله عنه . وقد ذهب بعض أهل العلم إلى الإفتاء بأن الثلاث إذا وقعت بلفظ واحد تعتبر طلقة واحدة عملاً بهذا الحديث المذكور ، وقد صح ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما في إحدى الروايتين عنه وعن جماعة من السلف ، ونحن نفتي بهذا القول عملاً بما كان عليه الحال في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهد الصديق وأول خلافة عمر ؛ لأن الحجة تؤيده ، ولأنه أرفق بالمسلمين لا سيما مع غلبة الجهل وضعف الإيمان بالنسبة إلى أكثر المطلقين ، وأسأل الله أن يوفقنا وإياكم وسائر المسلمين لإصابة الحق في القول والعمل إنه خير مسئول . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



187- حكم التطليق بالثلاث

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ رئيس محكمة بيشة وفقه الله لكل خير آمين.
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته ، بعده :
يا محب كتابكم الكريم رقم (1850) وتاريخ 13/10/1388هـ وصل ، وصلكم الله بهداه واطلعت على ما أثبته فضيلتكم من صفة الطلاق الواقع من الزوج م. على زوجته ن. وهو أنه طلقها بالثلاث بلفظة واحدة ، ثم أنها لزمته بحلقه تريد طلاقاً زيادة على ذلك . فقال : طالق طالق ، وأنه قصد بذلك أن تفك يدها منه وليس يرغب إبانتها، وأنه لم يطلقها سوى ذلك ، ومصادقة المرأة له في ذلك ، وإفادة أبيها أنه لم يكن حاضراً حين الطلاق ولكنه يصادق في عدم حصول طلاق من الزوج على زوجته قبل ذلك. وبناء على ذلك أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بطلاقه المنوه عنه طلقتان؛ إحداهما بالطلاق الأول ، والثانية بالطلاق الأخير ، ويعتبر اللفظ الثاني في الطلاق الأخير مؤكدا للفظ الأول فلا

يقع بهما إلا واحدة ، كما قرر ذلك أهل العلم ، و كما لا يخفى ، وله العود إليها بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعاً ؛ لكونها قد خرجت من العدة ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على الفتوى المذكورة ، كما هو معلوم لدى فضيلتكم وأرجو إشعاره أن عليه التوبة من طلاقه الأول ؛ لأن التطليق بالثلاث لا يجوز . كما أرجو إشعار الجميع بما ذكر . أثابكم الله وسدد خطاكم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



188- تطليق الرجل امرأته بالثلاث فيه تفصيل

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم م. زاده الله من العلم والإيمان آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد :
فقد اطلعت على رسالتكم الموجهة إلى الأساتذة في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة التي أحالها إليَّ فضيلة نائب رئيس الجامعة المذكورة بكتابه المرفقة صورته . واتضح لي من رسالتكم سؤالكم عن أمرين أحدهما: إذا طلق الرجل زوجته بالثلاث هل يجوز له مراجعتها ؟ والثاني : إذا أمر الرجل زوجته بالذهاب إلى أهلها هل يكون ذلك طلاقا لها ، وهل تمكن مراجعتها بعد ذلك؟
والجواب عن السؤال الأول : أن يقال : إن تطليق الرجل امرأته بالثلاث فيه تفصيل وهو أن تطليقه لها بالثلاث قد يكون في أوقات متعددة فيطلقها ثم يراجعها في العدة أو بنكاح جديد بعد خروجها من العدة ، ثم يطلقها طلقة ثانية ثم يراجعها في

العدة أو بنكاح جديد بعد خروجها من العدة ، ثم يطلقها الطلقة الثالثة ، فهذه الزوجة ، والحال ما ذكر، تحرم عليه حتى تنكح زوجاً غيره ، نكاح رغبة ويطأها ؛ لقول الله عز وجل : { فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ } .
وقد أجمع العلماء على ذلك ، ويلحق بهذه الصورة صور أخرى عند عامة أهل العلم ؛ منها : إذا قال لها : أنتِ طالق ، ثم طالق ، ثم طالق ، أو قال : أنتِ طالق ، أنتِ طالق ، أنتِ طالق ، ولم يقصد في هذه الصورة الأخيرة تأكيداً ولا إفهاماً ، ومنها : لو قال : أنتِ طالق ، وطالق ، وطالق ، أو قال: طالق ، فطالق ، فطالق، وأشباه ذلك ، ففي هذه الصورة كلها تقع عليها الطلقات الثلاث ، ولا يحل له الرجوع إليها حتى تنكح زوجاً غيره نكاح رغبة ويطأها ، للآية المذكورة ، ولحديث عائشة رضي الله عنها أن امرأة رفاعة القرضي طلقها البتة، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير وذكرت للنبي صلى الله وعليه وسلم ما يدل على أنه لم يتمكن من وطئها فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : (( أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك )) . متفق عليه . والمراد بذوق العسيلة : الجماع عند أهل العلم.

ومن صور الطلاق بالثلاث إذا طلق الرجل امرأته بالثلاث بلفظ واحد كأن يقول لها : أنتِ طالق بالثلاث ، أو مطلقة بالثلاث فهذه الصورة ذهب جمهور أهل العلم إلى أنها تقع بها الثلاث على المرأة ، وتحرم على زوجها بذلك حتى تنكح زوجاً غيره نكاح رغبة ويطأها كالصور السابقة ، واحتجوا على ذلك بالآية الكريمة المذكورة آنفاً ،وبأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمضاها على الناس ، وذهب آخرون من أهل العلم إلى أنها تعتبر طلقة واحدة ، وله مراجعتها ما دامت في العدة ، فإن خرجت من العدة حلت له بنكاح جديد ، واحتجوا على ذلك بما ثبت في صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : (كان الطلاق في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر رضي الله عنه وسنتين من خلافة عمر رضي الله عنه طلاق الثلاث واحدة ، فقال عمر : إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم ). وفي رواية أخرى لمسلم ، أن أبا الصهباء قال لابن عباس رضي الله عنهما : (ألم تكن الثلاث تجعل واحدة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر وسنتين من عهد عمر رضي الله عنه ؟ قال بلى) . واحتجوا أيضا بما رواه الإمام أحمد في المسند بسند جيد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن أبا ركانة طلق امرأته ثلاثاً فحزن عليها فردها عليه النبي صلى الله عليه

وسلم وقال : (( إنها واحدة )) وحملوا هذا الحديث والذي قبله على الطلاق بالثلاث بلفظ واحد جمعاً بين هذين الحديثين والآية الكريمة السابق ذكرها ، وذهب إلى هذا القول ابن عباس رضي الله عنهما في رواية صحيحة عنه ، وذهب إلى قول الأكثرين في الرواية الأخرى عنه ، ويروى القول بجعلها واحدة عن علي وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام رضي الله عنهم جميعاً ، وبه قال جماعة من التابعين ، ومحمد بن إسحاق صاحب السيرة ، وجمع من أهل العلم من المتقدمين والمتأخرين ، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ، وتلميذه العلامة ابن القيم رحمه الله عليهما ، وهو الذي نفتي به ؛ لما في ذلك من العمل بالنصوص كلها ولما في ذلك أيضا من رحمة المسلمين والرفق بهم.
أما المسألة الثانية : وهي ما إذا قال الرجل لزوجته : اذهبي إلى أهلك إلى آخره . فالجواب : هذا فيه تفصيل : فإن كان الزوج حين قال لها : اذهبي إلى أهلك أراد طلاقها طلقت بذلك واحدة ، وله مراجعها ما دامت في العدة فإن خرجت من العدة قبل مراجعته لها لم تحل له إلا بنكاح جديد بشروطه المعتبرة شرعاً. أما إن كان لم ينو بذلك الطلاق فإنه لا يقع عليها شيء ، بل هي باقية في عصمته ؛ لأن هذه الكلمة وأشباهها تعتبر من كنايات الطلاق ، والكناية لا يقع بها الطلاق

إلا مع النية ؛ ولهذا لما قال كعب بن مالك الأنصاري رضي الله عنه لزوجته ، لما أمر باعتزالها : الحقي بأهلك ، لم يقع عليها شيء بذلك؛ لكونه ما أراد الطلاق ، وإنما أراد بقاءها عند أهلها حتى يحكم الله في أمره ، وأمر صاحبيه ؛ بسبب تخلفهم عن غزوة تبوك ، والقصة معروفة في السير والمغازي ،وفي تفسير قوله تعالى في سورة براءة : {وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ } الآية ، وأسأل الله عز وجل أن يمنحنا وإياك وسائر إخواننا الفقه في دينه والثبات عليه والسلامة من مضلات الفتن ، إنه سميع قريب . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الرئيس العام لإدارات البحوث
العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد



189- حكم الطلاق بثلاث كلمات متعاقبات

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ رئيس محاكم منطقة جازان المساعد وفقه الله لكل خير آمين.
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته ، بعده
يا محب كتابكم الكريم (607) وتاريخ 24/3/1392هـ وصل وصلكم الله بهداه ، واطلعت على الأوراق المرفقة به الخاصة بطلاق الزوج هـ . لزوجته ، ومن ضمنها الورقة المتضمنة اعترافه لدى فضيلة الشيخ رئيس محاكم منطقة جازان بأنه طلقها بقوله : طالق ،ثم طالق ، ثم طالق ، وذلك بدون شعوره ، لشدة غضبه عليها حسب قوله ، ومن ضمنها أيضاً الورقة المتضمنة لحضورها مع أبيها لدى فضيلة الشيخ قاضي ظهران الجنوب المنتدب في الحرجة ، واعترافها بأن زوجها المذكور قال لها بسبب بكائها على الساعة المفقودة منه : أنتِ طالق ، أنتِ طالق ، أنتِ طالق ثلاث مرات ، وبناء على ذلك ، وعلى اعتراف الزوج لدي بما ذكر آنفاً ، وعدم ثبوت ما ادعاه من تغير الشعور ، أفتيته بأنه لا سبيل له إليها حتى تنكح زوجاً غيره ؛

لكونه قد استوفى الطلقات الثلاث بكلمات متعاقبة ، وبذلك بانت منه بينونة كبرى ، فأجو من فضيلتكم إشعار وليها بذلك وإكمال ما يجب ، و فق الله الجميع لما يرضيه ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .



190- حكم من طلق بقوله ( هي طالق ، هي طالق ، هي طالق )

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم صاحب الفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين وفقه الله لما فيه رضاه آمين.
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته . أما بعد :
فأشفع لفضيلتكم نسخة من المعاملة الواردة إليَّ من فضيلة رئيس محاكم المنطقة الشرقية المساعد حول إفتائكم للمدعو ر. ع. ب. بجواز رجوعه إلى زوجته بعقد جديد إلخ بعد طلاقه لها طلقة واحدة وهي حامل ثم بعد أيام طلقها بقوله : ( هي طالق ، هي طالق ، هي طالق ) وقصده إيقاع الثلاث . وقد حكم ببينونتها فضيلة الشيخ القاضي بالمحكمة الكبرى بالدمام.
والذي أرى أن هذه الفتوى غلط ، وخلاف الصواب ، فالواجب عليكم الرجوع عنها لأمور منها :
أولاً : أن الزوج قد طلقها طلقة واحدة ، ثم أتبعها بإكمال الثلاث بعد أيام.


_________________
فارس الغرام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://kingofthering.yoo7.com
مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

تابع كتاب الحرمات فى النطاح كامل تحميل وقراءة :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق
 

تابع كتاب الحرمات فى النطاح كامل تحميل وقراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عيون مصريه :: المنتدى الاسلامى-
انتقل الى: